العلامة المجلسي

235

بحار الأنوار

كان مؤمنا . ( 1 ) علي بن أبي طالب ( كمن كان فاسقا ) الوليد ( لا يستوون ) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) الآية أنزلت في علي ( وأما الذين فسقوا ) أنزلت في الوليد ، فأنشأ حسان : أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا فتبوا الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوء إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا وإنه ( عليه السلام ) بقي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثين سنة في خيراته من الأوقات والصدقات والصيام والصلاة والتضرع والدعوات وجهاد البغاة ، وبث الخطب والمواعظ ، وبين السير والاحكام ، وفرق العلوم في العالم ، وكل ذلك من مزايا إيمانه . تفسير يوسف بن موسى القطان ووكيع بن الجراح وعطاء الخراساني إنه قال ابن عباس : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا ) صدقوا بالله ورسوله ( ثم لم يرتابوا ( 2 ) ) يعني لم يشكوا في إيمانهم نزلت في علي وجعفر وحمزة ( وجاهدوا ) الأعداء ( في سبيل الله ) في طاعته ( ( بأموالهم وأنفسهم ( 3 ) أولئك هم الصادقون ) في إيمانهم ، فشهد الله لهم بالصدق والوفاء ، قال الضحاك : قال ابن عباس : في قوله : ( الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ( 4 ) ) ذهب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بشرفها . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن رجلين كانا متواخيين ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فصلى عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم مات الآخر ، فمثل الناس بينهما ، فقال ( عليه السلام ) : فأين صلاة هذا من صلاته وصيامه بعد صيامه ؟ لما بينهما كما بين السماء والأرض . قال ابن البيع في معرفة أصول الحديث : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أول الناس إسلاما ، وإنما اختلفوا في بلوغه ، فأقول : هذا طعن

--> ( 1 ) سوره السجدة : 18 ، وما بعدها ذيلها . ( 2 ) سورة الحجرات : 15 . ( 3 ) الآية كذا : ( وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) . ( 4 ) سورة الحجرات : 15 .